عبد الرحيم العراقي
85
شرح التبصرة والتذكرة
عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سلاَّمٍ كتابَهُ الكبيرَ ) ) قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( ومنهم مَنْ خالَفَهُ فقالَ : أوَّلُ مَنْ صنَّفَ فيهِ أبو عُبَيدةَ مَعْمَرُ بنُ الْمُثَنَّى ) ) . وقالَ الحافظُ محبُّ الدينِ الطبريُّ في كتابِ " تقريبِ المرامِ " : وقد قيلَ : إنَّ أوَّلَ مَنْ جَمَعَ في هذا الفنِّ شيئاً ، وألَّفَهُ أبو عُبَيدةَ معمرُ بنُ الْمُثَنَّى ، ثُمَّ النَّضْرُ بنُ شُمَيلٍ ، ثُمَّ عبدُ الملكِ بنُ قُرَيبٍ الأصمعيُّ ، وكانَ في عصرِ أبي عُبيدةَ ، وتأخّرَ ، وكذلكَ قُطْرُبٌ ، وغيرُهُ مِنْ أئِمَّة الفِقْهِ ، واللُّغَةِ ، جمعوا أحاديثَ تَكَلَّمُوا على لغتِها ، ومعناها ، في أوراقٍ ذواتِ عَدَدٍ ، ولَمْ يكن أحدٌ منهم ينفردُ عن غيرِهِ بكثيرِ حديثٍ لم يذكرْهُ الآخرُ . واستمرتِ الحالُ إلى زمنِ أبي عُبيدٍ القاسمِ بنِ سلاَّمِ ، وذلكَ بعدَ المائتينِ ، فجمعَ كتابَهُ المشهورَ في غريبِ الحديثِ والآثارِ . انتهى . ثُمَّ بعدَ ذلكَ صنَّفَ أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ مسلمِ بنِ قُتيبةَ الدِّيْنَوَرِيُّ القُتبيُّ كتابَهُ المشهورَ فزادَ على أبي عُبيدٍ مواضعَ وتَتَبَّعَهُ في مواضعَ . ثُمَّ صنَّفَ بعدَهُ أبو سليمانَ حَمْدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الخطَّابيُّ كتابَهُ في ذلك ، فزادَ على القُتبيِّ ، وَنَبَّهَ على أغالِيْطَ لهُ . وصنَّفَ فيهِ جماعةٌ منهم : قاسمُ بنُ ثابتِ بنِ حزمٍ السَّرَقُسْطِيُّ ، وعبدُ الغافِرِ الفارسيُّ كتاباً سماهُ : " مَجْمَعُ الغرائبِ " ، وصنَّفَ الزمخشريُّ كتابَهُ " الفائقَ " ، وبعدهُ أبو الفرجِ ابنُ الجوزيِّ . وكانَ جمعَ بينَ الغريبينِ : غريْبَي القرآنِ والحديثِ أبو عُبيدٍ أحمدُ